الثلاثاء، 23 مارس 2010

الاحساس المر


منذ طفولتها والخيال رفيقها الأول

كانت خصبة الخيال لدرجة تثير الدهشة

ترسم بخيالها مدناً وواحات عشق ومحطات انتظار

وتعيش في خيالها حكايات حب

يستعمر الوهم جزءها الأكبر فكل حكاياتها خيال

وكل فرسانها خيال

وكل مواعيدها خيال

وكل طقوسها خيال

عاشت ألف حكاية حب

وراقصت ألف عاشق بجنون

وبكت ألف فارس مفارق

وكتبت رسائلها إلى رجال بلا عنوان

رجال بلا وجوه وبلا أصوات وبلا حركة

كانت تبدأهم بخيال.. وتنهيهم بخيال

لكنها أحبتهم كثيراً تماماً

كما أحبّت حكاياتها الوهمية معهم

برغم أنها لم تعشق يوماً رجلاً..

ولا خاضت حكاية حب واقعية

لكنها..

ومع التصاقها الشديد بخيالها وأبطالها

إلاّ أنها بينها وبين نفسها

كانت تتشهى حكاية حب واقعية

وتحلم برجل يسير خارج سياج الخيال

رجل له وجه حقيقي وصوت حقيقي وذكريات حقيقية

رجل يتحرك أمامها في النور

رجل لا تضطر إلى إغماض عينيها كي تراه

رجل ينتصر بوجوده الواقعي في عالمها

على كل أبطالها الوهميين

والتقته..

حلمها المنتظر

حقيقتها التي طال البحث عنها

رجل يقف ما بين شتاء العمر وخريفه

رجل أمطر عليها من سماء الصدفة

رجل نسفها كالأرض

لم يكن أكثرهم وسامة ولا أشدهم جاذبية

ولا أعظمهم مركزاً

لا تعلم كيف أحبته ومتى أحبته..

ولماذا هو

فالحب إحساس لا نملك له تبريراً

في معظم الحالات

فهو كالسؤال السهل

الذي نعجز عن إجابته أحياناً

برغم امتلاكنا الإجابة

فنحن أحياناً لا نريد أن نجيب

لأننا لا نريد أن نسمع

لأننا عندها نكون في حالة من الصمت

والهدوء الجميل

لكنها أحبته

أحبته

بكل تعطش المرأة للحب

في ربيع العمر

أحبته

بكل حاجة المرأة للدفء في شتاء العمر

أحبته

بكل حاجة المرأة للأمان في خريف العمر

وحين تجتمع الفصول في عمر امرأة ما

فإنها تكون في حالة حب حقيقي

لكنها..

تغيرت تغيرت كثيراً

اتجهت نحو مدن واقعية

أصبح للواقع في حياتها أهمية أكبر

لم تعد تحلم

لم تعد تنسج الحكايات وتصدقها

لم تعد ترسم

وجوه رجال لا وجود لهم

لم تعد تكتب

رسالة بلا عنوان

ولم تعد تقف

فوق محطات الصدفة

في انتظار رجل ما

لكن..

وبرغم صدق الحلم والإحساس

إلاّ أن إحساسها الجميل مرفوض واقعياً

ولن يرسو بها إلاّ فوق شواطئ الإحباط والألم

فحبيبها لن يكون يوماً لها

ولكي تجمعهما حكاية واقعية

فلابد من حدوث معجزة

والمعجزة لن تحدث

وانتظارها نوع من الوهم والجنون

هذه حكاية تكررت كثيراً

وستتكرر مادامت الحياة

ولم أسرد حكايتها هنا

كي أستعرض أسباب حاجتها لمعجزة

تمنحها إياه

لكني فقط أردت أن أعبر عن دهشتي

لعلي أجد أسباباً مقنعة لاستفساراتي

لماذا نعيش سنواتنا بحثاً عن شيء مختلف

وحين يأتي المختلف لا نجد له في حياتنا متسعاً يحتويه

فتضيع كل سنوات انتظارنا أمام أعيننا

ونقف فوق المحطة ذاتها لتوديعه بحزن

كما وقفنا عليها ذات يوم لاستقباله بفرح

والأحاسيس التي ترفضنا نتعلق بها؟

وقبل أن يرعبنا المساء:

إحساس مر

أن تحمل في داخلك إحساساً غير مكتمل النمو

واقعياً

وتصر على الاحتفاظ به

برغم قناعتك أنه لو ولد يوماً..

فسيولد ميتاً

وبعد أن أرعبنا المساء:

لا تصدقهم أن المستحيلات فقط

ثلاثة فتطيل الوقوف فوق شواطئ المستحيل

كي تجرب بث الحياة في إحساس ولد ميتاً

فهناك مستحيلات أصعب بكثير

من الغول والعنقاء والخل الوفي ...........

الأحد، 21 مارس 2010

إلى أمى


أحن الى آكل أمى

وقهوة أمى

ولمسة أمى

وتكبر فى الطفولة

يوماعلى صدر امى

وأعشق عمرى

لآنى

أخجل من دمع أمى

الأحد، 14 فبراير 2010

دعيني في عيد الحبّ..أكرهك..بشيء من الحبّ.....


جاء عيد الحبّ إذن...

فيا عيدي و فجيعتي، و حبّي و كراهيتي، ونسياني و ذاكرتي كلّ عيد و أنت كلّ هذا...

للحبّ عيد إذن...

يحتفل فيه المحبّون و العشّاق، و يتبادلون فيه البطاقات و الأشواق، فأين عيد النسيان سيّدتي ؟

هم الذين أعدّوا لنا مسبقاً تقويماً بأعياد السنة، في بلد يحتفل كلّ يوم بقدّيس جديد على مدار السنة..

أليس بين قدّيسيهم الثلاثمائة و الخمسة و الستين..

قدّيس واحد يصلح للنسيان؟ما دام الفراق هو الوجه الآخر للحبّ، و الخيبة هي الوجه الآخر للعشق، لماذا لا يكون هناك عيد للنسيان يضرب فيه سعاة البريد عن العمل، و تتوقّف فيه الخطوط الهاتفيّة، و تمنع فيه الإذاعات من بثّ الأغاني العاطفيّة ...

و نكفّ فيه عن كتابة شعر الحبّ !

منذ قرنين كتب "فيكتور هوجو" لحبيبته جوليات دوري "كم هو الحبّ عقيم، إنّه لا يكفّ عن تكرار كلمة واحدة "أحبّك"

و كم هو خصب لا ينضب : هناك ألف طريقة يمكنه أن يقول بها الكلمة نفسها"..

دعيني أدهشك في عيد الحبّ..

و أجرّب معك ألف طريقه لقول الكلمة الواحدة نفسها في الحبّ...

دعينى أسلك إليك الطرق المتشعّبة الألف، و أعشقك بالعواطف المتناقضة الألف، و أنساك و أذكرك، بتطرّف النسيان و الذاكرة.

و أخضع لك و أتبرّأ منك، بتطرّف الحرية و العبودية...

بتناقض العشق و الكراهية..
دعيني في عيد الحبّ...

أكرهك ...

بشيء من الحبّ

السبت، 19 ديسمبر 2009

أريــــــــد أن


هربت لأبحث عن وطن امارس فيه طفولتى..

أريد أن ألعب وألعب حتى أتعب وأعود لأنام على وسادتى..

أريد أن أمارس حقى فى أن أتأمل لأتعلم وأتعلم

فيكون من حقى أن أتكلم..

أبحث عن حضن دافئ يحتوينى يحتوى دمعى وآلامى وأحلامى..

فيقتلع من قلبى آهات الأحزان..

أريد أن أستيقظ على شروق الشمس وخيوط النور..

تدخل نافذتى تداعبنى فأتثائب وأتثائب..

وأصحو لأداعب خيوط النور فيفاجئنى غناء العصفور..

أبحث عن هذا الإنسان كيان إنسان قلب انسان احساس انسان..

أمارس معه طقوس الدنيا واطوف بخيالى جميع البلدان..

أبحث عن أرض طيبه خضراء..

أبحث عن بستان فى لوحة فنان..

أتسلق شجره لاقطف ثمره وأشم الزهره..

وأعود لاجلس فى أعلى مكان..

أبحث عن وطن أمارس فيه حريتى بلا خوف..

أرسم فيه بسمتى بلا زيف..

أعيش فيه نفسى..

أكون أنا وأظل أنا نفس الإنسان ولو اختلف الزمان..

الأربعاء، 9 ديسمبر 2009

الغربااااء


الحزن.. أن أدمن حبك.. وأدمن صوتك.. وأدمن عطرك.. وأدمن وجودي معك..
ثم أفتح عيني على غيابك..

الحزن.. أن ألتقي بك في زحمة العمر.. وأنسج معك أجمل حكاية حب.. نعيش تفاصيلها وطقوسها.. ونحلم بغد أفضل..
ثم تنتهي الحكاية بمأساه..

الحزن.. أن أخبئ عمري في قلبك.. وأملأ حقائبك بأيامي.. وأضع سعادتي في عينيك..
ثم ألوح لك مودعه لاحول لي ولا قوه..

الحزن.. أن تصبح مع الأيام عيني التي أرى بهما.. وهوائي الذي أتنفسه.. ودمي الذي أعيش به..
ثم أنزفك عند الرحيل دفعه واحده..

الحزن.. أن أفتح لك مدن أحلامي.. وأسكن معك في قصر من الخيال..
ثم ينهار القصر على رأسي..

الحزن.. أن تتحق بعد حلم.. وألتقي بك بعد أمنيه.. وأن تأتي بعد إنتظار.. وأن أجدك بعد بحث..
وأن أستيقظ على زلزال رحيلك..

الحزن.. أن تفارق ولا تفارق.. فتصمت ويبقى صوتك في أذني.. وتغيب وتبقى صورتك في عيني..
وترحل وتبقى أنفاسك في قلبي.. وتختفي ويبقى طيفك خلفي يمزقني..

الحزن.. أن اغمض عيني فأراك.. وأن أخلو بنفسي فأراك.. وأن اقف أمام المرأه فأراك..
وأن ألمح هداياك فأراك.. وان أقرأ رسائلك فأراك.. وعندما أعود لواقعي.. لا أراك..

الحزن.. أن ياتي العيد وأنا وحدي.. وأن يأتي الربيع وأنا وحدي.. وأن تهطل الأمطار وأنا وحدي..
وأن يطرق الحنين بابي وأنا وحدي.. وأن يمضي بي أجل العمر وانا وحدي..

الحزن.. أن أراك صدفه.. وأن يجمعني بك الطريق ذات يوم.. فأراك بصحبه غيري..
يدك في يدها تنظر إلي فلا تعرفني.. وعمري خلفك يناديك فلا تسمعه..

الحزن.. أن أكتب فلا يصلك كلامى.. وأن أصرخ فلا يصلك صوتي.. وأن ألفظ أنفاسي ولا أراك..
وأن أموت فيصلك النبأ كالغربااااااااااااء..